واقع التعليم بمدرسة أيت مسعود

  • Par ait-mass
  • Le 13/06/2015
  • Commentaires (0)

 يعيش تلاميذ مدرسة أيت مسعـود التابعة لمجموعة مدارس إزفزافن بنيابة الحسيمة، في ظل مسلسل طويل من التراجع في مستوى التحصيل الدراسي، والتدني الفظيع في مستوى المكتسبات المعرفية والقدرات والمهارات المختلفة، يزداد تفاقما من سنة لأخرى، حيث يبدو واضحا أن جل التلاميذ يعاني من صعوبات كبيرة على مستوى التعلمات الأساسية، وخاصة منها تلك المتعلقة بالقدرة على التواصل باللغتين العربية والفرنسية،  بالإضافة إلى عدم التمكن من مهارتي القراءة والكتابة بشكل سليم، ما يشكل بالنسبة إلى معظم التلميذات والتلاميذ أهم عائق يحول دون تقدمهم بشكل ملائم في مساراتهم الدراسية.

أقسام بكاملها لم تتح لتلاميذها الفرصة للتدريب على الخط والكتابة إلا قليلا جدا، فكيف يمكن لتلميذ أن يقرأ أو يكتب وهو لم يفتح كتابا ولم يخط حرفا واحدا خلال مدة قد تزيد عن أربعة أشهـر؟ و جرت العادة بهذه المؤسسة أن يتم إهدار حقوق المتعلمات والمتعلمين في الاستفادة من تعليم جيد، ويأتي على رأس تلك الحقوق المهدورة الحق في الاستفادة من الزمن المدرسي وزمن التعلم كما هو منصوص عليهما في التشريعات الإدارية والتربوية ذات الصلة. إذ أضحى الغلاف الزمني للحصص الدراسية لا يتجاوز ساعتين أو ثلاثا على أبعد تقدير خلال اليوم الواحد بدل الخمس ساعات المقررة رسميا. بحيث قامت الأستاذة المكلفة بتدريس المستويين الأول والثاني، بسن قانون جديد يقضي بتقليص ساعات العمل إلى أقصى حد ممكن، ضاربة بذلك عرض الحائط أهم حق من الحقوق الأساسية للتلاميذ. ولخمس سنوات متتالية، تعهدت الأستاذة المعنية بالرعاية اللازمة تلك السنة "غير الحميدة" التي سنتها لنفسها وعلى ما يوافق هواها، وأحاطتها بالسرية المطلوبة وبكثير من الأعذار الواهية.

وفي مستهل الموسم الدراسي الحالي، حلت بنفس المدرسة أستاذة تكلفت بتدريس المستويين الثالث والرابع، وبالرغم من حداثة التحاقها، لم تكن أقل حرصا من زميلتها على ترسيخ نفس السلوك أي تقليص الزمن المدرسي ، وجعل هذا السلوك غير التربوي سلوكا اعتياديا لا محيد عنه. ما أدى إلى حرمان تلميذات وتلاميذ المستويين المذكورين من الاستفادة من حصصهم الدراسية المقررة. الشيء الذي فوت الفرصة على المتعلمين الذين كانوا في حاجة ماسة إلى تدارك النقص الفظيع المتراكم لديهم عبر سنوات تمدرسهم ، وجعلهم عرضة لشتى التعثرات والصعوبات التي تؤثر لا محالة سلبا على استكمال مساراتهم الدراسية بشكل طبيعي.

 هذا غيض من فيض تلك الاختلالات، التي برزت بشكل جلي مع انطلاق الموسم الدراسي 2012/2013 حيث أجبر تلاميذ القسم الأول والثاني على أن يعيشوا ما يشبه سنة بيضاء بسبب لجوء أستاذتهم إلى الإدلاء بشواهد طبية، ما جعل الآباء حينذاك يطالبون بتأسيس جمعية للآباء وأولياء التلاميذ بهدف خلق إطار قانوني، ينضوون تحت لوائه للدفاع عن حقوق أبنائهم... ولأسباب ما، لم يتمكن هؤلاء من تأسيس جمعيتهم، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع واستشراء الفوضى والتسيب.

ترى متى ستتوقف مثل هذه المهازل؟ ومتى يصحو الضمير ليصرخ في وجه هذا الإجرام المرتكب في حق الأطفال؟

********************************************************** 

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع مدرسة أيت مسعـود

2017 -  2011

 

 

 

 

 

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site